الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

411

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

اشتغل بأخذ الدنيا ، وانهمك فيها ، وصرف جميع أوقاته في تناول لذائذها وشهواتها المباحة كان حاضراً مع الحق سبحانه وتعالى ، مشاهداً لتجليه في كل شيء ، حتى لو أحب نوعاً من المآكل أو المشارب ، أو غير ذلك شهد أن محبته في الحقيقة لذلك المتجلي الحق الذي تجلى في صورة ذلك الشيء ، لا لذلك الشيء نفسه » « 1 » . ويقول الشيخ إسماعيل حقي البروسوي : غاية الإحسان من العبد : الفناء في اللَّه ، ومن المولى إعطاء الوجود الحقاني إياه » « 2 » . [ مسألة - 2 ] : في أثر الإحسان في العبادة يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدّس اللَّه سرّه : « الإحسان في العبادة كالروح في الصورة يحييها ، وإذا أحياها لم تزل تستغفر لصاحبها ، ولها البقاء الدائم ، فلا يزال مغفورا له » « 3 » . [ مسألة - 3 ] : في أركان الإحسان يقول الشيخ عبد الكريم الجيلي قدّس اللَّه سرّه : « الإحسان فمبني على أربعة أركان : الإسلام ، والإيمان ، والصلاح ، والركن الرابع الاستقامة في المقامات السبعة : وهي التوبة والإنابة والزهد والتوكل والرضا والتفويض والإخلاص في جميع الأحوال » « 4 » . [ مسألة - 4 ] : في مراتب الإحسان وأدواته يقول الشيخ إسماعيل حقي البروسوي : « الإحسان على مراتب : فهو في مرتبة الطبيعة : بالشريعة . وفي مرتبة النفس بالطريقة وإصلاح النفس . . .

--> ( 1 ) عبد القادر أحمد عطا - التصوف الإسلامي يبن الأصالة والاقتباس - ص 235 . ( 2 ) الشيخ إسماعيل حقي البروسوي - تفسير روح البيان - ج 6 ص 389 . ( 3 ) الشيخ ابن عربي - الفتوحات المكية - ج 4 ص 117 . ( 4 ) الشيخ عبد الكريم الجيلي - الإنسان الكامل في معرفة الأواخر والأوائل - ج 2 ص 84 - 85 .